2 - عدم جواز شرائها لقوله عليه السّلام « لا يصلح » بعد السؤال عن الشراء من الدهاقين ، والظاهر عدم الصلوح وضعا في باب المعاملات أي البطلان .
3 - أن عمل الدهاقين في الأرض لا يوجب ملكية الأرض لهم وإن قاموا بعمارتها ، وإلّا لصلح بيعهم لها ، إذ لا بيع إلّا في ملك .
4 - يعلم مما ذكر أن استدراكه عليه السّلام المنع عن الشراء بقوله « إلّا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين » يراد به أخذ الأرض من أيدي الدهاقين مع إبقائها على ملك المسلمين ، فإن التعبير بقوله عليه السّلام « على أن يصيرها للمسلمين » ظاهر في جعل الشيء على نحو بعد ما لم يكن كذلك ، وهذا بلحاظ أن الدهاقين كانوا يعاملون معها معاملة الملّاك في أملاكهم ، وهو غير صحيح ، فالمشتري لا بد أن يجعلها ملكا للمسلمين - كما هو الواقع - ولو باعطاء شيء بعنوان الثمن للدهاقين صورة .
5 - أن قوله عليه السّلام « فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها » شاهد على بقاء الأرض على ملك المسلمين ولو اشتراها صورة من الدهاقين ، والتعبير بالمشية فإنما هو باعتبار أن له أن يبقيها في يد من اشتراها بتقبيلها منه ، وله أن يقبلها من غيره .
6 - أن الولاية على الأراضي تكون لولي أمر المسلمين .
7 - وأما ردّ رأس ماله إليه فإما هو تفضل من ولي الأمر ؛ لأنه ليس ثمنا للأرض حقيقة ، وإنما هو صورة الثمن تخليصا للأرض من أيدي الدهاقين ، أو إنه بإزاء ما كان للدهاقين من الآثار المملوكة لهم فانتقلت إلى المشتري كنفس الأشجار والبناء الذي فيها .
8 - وأما قوله عليه السّلام « وله ما أكل من غلتها بما عمل » أيضا ظاهر في أن منافع الأرض للمسلمين يتبع عينها ، لكنه حيث إنه عمل فيها فله ما أكل وانتفع بالأرض بإزاء عمارة الأرض .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 243
مساهمون: السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
ص٢٤٣