مقدمة
فلنبدأ ، أولا بذكر النصوص الواردة في الأراضي الخراجيّة
التي هي المستند في الأحكام المذكورة لهذه الأراضي لكي نستطيع على الجواب عن الأسئلة المتقدمة .
نذكرها على النحو التالي :
1 - صحيحة الحلبي
قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : « هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد - فقلت : الشراء من الدّهاقين ؟ قال : - لا يصلح إلّا أن يشترى منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها - قلت : فإن أخذها منه ؟ قال : - يردّ عليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل » « 1 » .
فقه الحديث .
المراد ب « أرض السواد » في عرف ذاك اليوم هو الجزء العامر من أراضي العراق الّتي فتحها المسلمون في حروبهم مع الفرس « 2 » وإنّما أطلق المسلمون هذا الاسم على الأراضي العراقيّة من أجل أنّهم حين خرجوا من أراضيهم القاحلة بادية جزيرة العرب ظهرت لهم خضرة الزرع والأشجار في أراضي العراق ، فسمّوا خضرتها سوادا ، لأنّهم كانوا يسمّون خضرة الأشجار بالسواد لشدّة خضارتها .
والمستفاد من هذه الصحيحة عدة أمور :
1 - أن أرض السواد ملك للمسلمين على مر الدّهور .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، الحديث 4 ط إسلامية ، و 17 : 369 ط المؤسسة - قم .
( 2 ) في زمان عمر ، وقد أوضح حدوده في الجواهر 21 : 159 و 166 - 167 كتاب الجهاد ، فراجع إن شئت .