فهي قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت ، وأنا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » .
بتقريب أن « الحق الثابت لهم » يعم الأنفال ، ودلت الرواية على العفو عنه .
وأما رواية حارث فهي ما رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إن لنا أموالا من غلّات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقا قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهم في حلّ مما في أيديهم من حقّنا فليبلغ الشاهد الغائب » « 1 » .
وهذه كسابقتها في الاشتمال على لفظ « الحق » وهو يعم الأنفال وغيرها .
وهي ضعيفة السند ب « أبي عمارة » في طريقها لاشتراكه بين مجاهيل « 2 » .
إيراد شيخنا الأنصاري قدّس سرّه وقد أورد عليهما شيخنا الأعظم قدّس سرّه في كتاب الخمس « 3 » بأنهما بالدلالة على سقوط الخمس أو حق الإمام منه - وهو نصف الخمس - أولى فلا بد إما من القول به - ولم يقل به المستدل - وإما من حملهما على ما تقدم سابقا في مسألة خمس الأرباح » « 4 » .
ومراده الحمل على إرادة ما يقع بأيدي الشيعة من جهة المعاملة مع من لا يخمس « 5 » كما هو المحتمل في رواية حارث فيكون المراد الغلات والتجارات المنتقلة إليه ممن لا يخمس أو الحمل « 6 » على أن تجاوزهم من حقهم يكون
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 547 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 9 .
( 2 ) معجم رجال الحديث ج 22 : رقم 14622 - 1426 .
( 3 ) كتاب الخمس : 371 م 3 .
( 4 ) تقدم منه في المسألة 8 : 170 من كتاب الخمس .
( 5 ) ذكره في كتاب الخمس : 176 منه .
( 6 ) ذكره في كتاب الخمس : 180 ، ذيل رواية يونس بن يعقوب .