وأما إن علم المقدار ، ولم يعلم المالك تصدق به عنه ( 1 )
شرح
القسم الثاني
( 1 ) القسم الثاني من المال المخلوط بالحرام هو ما يعلم مقدار الحرام ويجهل مالكه ، كما إذا علم أن ربع المال ، أو ثلثه أو أقل أو أكثر حرام ، والباقي حلال ، أو علم أن عددا معيّنا ، كعشرة دراهم ، من مجموع الدراهم حرام والباقي حلال ، واختلفوا فيه على أقوال :
الأول : أنه يتصدق به بعد عزله واليأس من مالكه ، سواء أكان المعلوم بقدر الخمس ، أم أقل ، أو أكثر .
نسبه الشيخ الأعظم الأنصاري إلى المشهور ، بل استظهر عدم الخلاف فيه « 1 » واختاره في المدارك « 2 » وكذلك المصنف قدّس سرّه في المتن .
الثاني : القول بوجوب الخمس ، كالقسم الأول ، وإن علم أن الحرام أقل من الخمس أو أزيد .
ذهب إليه صاحب الحدائق قدّس سرّه « 3 » اعتمادا على إطلاق أخبار تخميس المخلوط بالحرام ، وفيه منع ، كما يأتي .
الثالث : القول « 4 » بوجوب دفع ذاك المقدار المعلوم بعنوان الخمس إلى مستحقيه ، لا الصدقة على الفقراء ، والفرق بينه وبين القول الثاني واضح ؛ لأنه على ذاك القول يخرج خمس المال على كل تقدير ، ولكن على هذا القول لا يخرج إلّا المقدار المعلوم ، ولكن يعطى خمسا لأهله ، لا صدقة للفقراء .
هامش
( 1 ) رسالة الشيخ الأعظم قدّس سرّه في الخمس : 252 ، ومصباح الفقيه كتاب الخمس : 167 ، ومنشأ الاستظهار إنما هو تخصيصهم التخميس بالقسم الأول ، أي ما كان الحرام مجهول المقدار والمالك معا .
( 2 ) المدارك 5 : 389 .
( 3 ) الحدائق 12 : 365 .
( 4 ) بنقل عن مصباح الفقيه 14 : 167 كتاب الخمس .