. . . . . . . . . .
شرح
فإن حصر الخمس في الغنائم إنما يتم في مقابل الشراء ونحوه مما لا يعد غنيمة ، دون الغنائم الحربية ، فإنه لا إشكال في عدم حصر الخمس فيها عند أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، بل وغيرهم
فما في التهذيب « 1 » في ذيل الحديث المذكور من قوله « فالمراد به ليس الخمس بظاهر القرآن إلّا في الغنائم خاصة ؛ لأن ما عدا الغنائم التي أوجبنا فيها الخمس إنما ثبت ذلك كله بالسنة ، ولم يرد عليه السّلام أنه ليس فيه الخمس على كل حال » ، تأويل بعيد ؛ لعموم الآية الكريمة لمطلق الغنيمة ، وإن كان موردها غنائم بدر خاصة ، فالأصح أن المراد بالغنائم مطلق الفوائد في مقابل ما لا يصدق عليه الفائدة ، كالتملك بالشراء ، ونحوه ، فتعم جميع موارد الخمس السبعة ، أو الخمسة .
ويؤيد ما ذكرناه ما عن الفقه الرضوي صريحا من قوله عليه السّلام بعد ذكر الآية الكريمة : « وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، ومال الفيء الذي لم يختلف فيه ، وهو ما ادّعى فيه الرّخصة ، وهو ربح التجارة ، وغلّة الضيعة ، وسائر الفوائد ، من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ؛ لأن الجميع غنيمة وفائدة ورزق اللّه عز وجل . . . » « 2 » .
فإنها وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنها صريحة الدلالة على المطلوب ، وهو الدلالة على الجامع بين موارد الخمس ، أي الغنيمة ونحوها روايات أخرى « 3 » تدل على وحدة الملاك ، أشار إليها في الحدائق « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 124 ، الحديث 359 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 7 : 284 ، الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل 9 : 503 ، الباب 8 مما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 ، موثقة سماعة و 9 : 546 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 ، رواية حكيم مؤذن بني عيسى .
( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 320 .