. . . . . . . . . .
شرح
وأما الخمسة الباقية فلا إشكال في اندراجها تحت عنوان الغنيمة ، فتشملها الآية الكريمة والروايات الدالة على تعلق الخمس بالفائدة ، أو الغنيمة ، كما ستمر علينا في الأبحاث الآتية .
ويترتب على ذلك ( أعني كون الملاك في تعلق الخمس بالأمور السبعة ، أو الخمسة هو صدق الغنيمة )
أولا : أنه لا استيحاش في زيادة العدد على ما ذكر ، كما أشار إليه صاحب المدارك حيث قال : إن الحصر استقرائي .
وثانيا : أنه لا موجب لمحاولة صدق العناوين الخاصة على بعض المصاديق المشتبه بها ، كصدق عنوان الحرب في بعض موارد الغنائم الحربية ، أو صدق عنوان المعدن ، أو الكنز ، أو الغوص - مثلا - على بعض مصاديقها ، كالعنبر الخارج بنفسه من البحر « 1 » أو ما غرق بنفسه وأخرجه غير المالك ونحو ذلك « 2 » ؛ لكفاية صدق عنوان « الغنيمة » على جميع ذلك في وجوب الخمس ، ولا ينافي ذلك ثبوت أحكام خاصّة - كالنصاب في الكنز والمعدن ، وإخراج المئونة السنوية في أرباح المكاسب - لثبوتها بعد إحراز موضوعاتها ، وإلّا فتدخل تحت عنوان مطلق الغنيمة التي يجب فيها الخمس لا محالة .
ومما يؤيد ما ذكر من أن الملاك في الجميع هو عنوان الغنيمة :
صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة » « 3 » .
هامش
( 1 ) يأتي في المسألة 27 .
( 2 ) يأتي في المسألة 25 .
( 3 ) الوسائل 9 : 485 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .