وقوله تعالى :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 1 » .
ب - ملّة الكفار ( الملّة المذمومة ) :
كما ذم القرآن الكريم نوعا من الملل ، وذلك مثل قول النبي يوسف :
إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
« 2 » .
وكذا جاء في ذم اليهود والنصارى :
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
« 3 » .
مما تقدم يتضح أنّ « الملة » في القرآن الكريم موضوع لحكمين متخالفين المدح والذم والمفهوم الدارج اليوم الذي يعني الرابطة المكانية والعنصرية واللغوية ، التي تقتضي وحدة المصالح والرغبة في السيطرة المادية والاقتصادية ، والسياسية لجماعة خاصة من الناس ، بل هي تعني العقيدة وكيفية النظرة إلى الحياة ، والثقافة والسلوك القائم على كل ذلك الذي لو كان قائما على أساس معرفة اللّه كان محمودا ، وإذا كان قائما على أساس الكفر والإلحاد كان مذموما .
الحكومة الجماعية أو الشعور الطبقي الإنتاجي ( الاشتراكية ) :
إذا تجاوزنا الحكومة القومية ، فإننا نصل إلى الحكومة الطبقية التي هي - من جهة - أوسع وأكثر جامعية وشمولية من الحكومة القومية ، وهي عبارة عن إحياء الشعور الجماعي للطبقة الكادحة الأجيرة ضد الرأسماليين وأرباب العمل ، وهذا ما تعبر عنها بالاشتراكية ، أو النهج الاشتراكي .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 38 .
( 2 ) سورة يوسف : 37 .
( 3 ) سورة البقرة : 120 .