إطلاقها ؛ لأن نقض بيعة أهل الباطل والجور جائز قطعا ويقينا ، ولم يسوغ أئمة الشيعة مبايعتهم أساسا إلّا على أساس التقية ، والحفاظ على الوحدة إزاء الكفار .
وإذا كان الأمر يصل إلى درجة أن تترجح أهمية نقض البيعة على مصلحة الحفاظ على الوحدة ، قاموا ونهضوا وثاروا .
4 - أن الفرق بين مدرستي ( التشيع والتسنن ) هو أن البيعة - حسب مدرسة الشيعة - سبب في تمكين ولي الأمر شعبيا من ممارسة ولايته ، وأما حسب مدرسة السنة فهي شرط لتحقق أصل الولاية له .
يعني أن الشيعة يقبلون ببيعتهم وليّ اللّه الواقعي ، ولكن الإخوة أهل السنة يوجدون ببيعتهم وليا للأمر ، في حين أن الولاية الإلهية ليست بالجعل البشري بل هي منصب إلهي ، ومنحة ربانية ، ودور الناس ينحصر في تأييدها والقبول بها لا إيجادها .
5 - أن مسألة الأكثرية والأقلية وشرائط الناخبين لا يمكن أن يكون له تأثير أبدا في تشكيل الحكومة الإسلامية ؛ لأن الولاية الإلهية ثابتة على الجميع ( أكثرية وأقلية ، مخالفة للحق ، وموافقة له ) حتما .
وحقوق الأقليات غير المسلمة في إطار مقررات خاصة محفوظة ومرعية أيضا .
نعم إن حقوق الأقليات إنما هي قابلة للطرح والبحث في الحكومات والأنظمة القائمة على أساس ديمقراطي شعبي ، لا في الحكومة الإلهية ؛ لأن حق الحاكمية في هذا النمط من الحكومات قد اكتسب من الشعب ولذا يحق للأقليات أن تطالب بحقوقها ، وهذا الاعتراض وارد هو الآخر على أهل السنة .
البحث حول ولاية الفقيه كبروي لا صغروي :
وينبغي هنا أيضا أن لا نغفل عن هذه النقطة وهي أن القبول بحكومة النبي والإمام المعصوم التي تقررت بنص صريح - كما أسلفنا - واجب على الجميع ،