بمعناها الغربي الواسع بلحاظ المقررات الخاصة من جهة العقيدة أو القوانين المخصوصة بشعب من الشعوب .
والديمقراطية الصحيحة هي التي تنشأ من آراء وعقائد أكثرية الشعب الحرة ، ومن هنا تختلف ماهية وحقيقة الدول الجمهورية الغربية القائمة على أساس أصول الرأسمالية ومنطلقاتها ، كفرنسا وأمريكا عن حقيقة وماهية الدول الجمهورية الشرقية مثل الاتحاد السوفيتي والصين التي تقوم على أسس الشيوعية في أمور واضحة وجهات بينة ، والإسلام يرفض كلتا المدرستين ، ولذا كانت هي « الجمهورية الإسلامية » جمهورية مستقلة تعتمد على مبادئها وأسسها الدينية ونابعة عن آراء أكثرية الشعب المسلم .
وفي غير هذه الصورة فإن الدليل يدل على تقديم الأقلية على الأكثرية .
الحكومة الإسلامية :
إن حق الحاكمية في سلطاتها الثلاث ( أي السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية ) قد أعطي - في الإسلام - وليّ الأمر ، يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم الأئمة ثم نائب الإمام .
ومهمّة « ولي الأمر » في الحكومة الإسلامية هي الإجراء لأحكام اللّه ، والآن يجب أن نرى كيف يجتمع هذا الأصل الإسلامي وينسجم مع مفهوم الجمهورية بمعنى انتقال حق الحاكمية من الناس ، وكيف يلتقي هذان المفهومان ؟
وهل أعطى الإسلام المسلمين حق انتخاب القائد للمسلمين ، أو لا ؟
قبل دراسة التصور الإسلامي للجمهوريّة يجب أن نستعرض التصور العالمي لهذا المفهوم .