مفهوم البيعة في الإسلام :
للبيعة دور أساسي في الإسلام ؛ لأنه بدونها ما كان يمكن أن تتقدم الحكومة الإسلامية في المجال الجماهيري أو يتحقق في أي عصر وزمان .
البيعة تعني الانتخاب الذي إذا تحقق في صورة جماعية أعطى معنى الجمهورية . فالجمهورية تجسيد للانتخاب الذي هو مصطلح آخر للبيعة ، ومتضمن لمعناها .
وتمتاز البيعة - في النظام الإسلامي - على الانتخاب والانتخابات الشعبية ، بأن البيعة تكون لمن يختاره اللّه أيضا ، فيكون للمبايع في النظام الإسلامي جانبان وحاكميتان : حاكمية إلهية ، وحاكمية شعبية .
وقد عبّر عن الانتخاب الإلهي في القرآن الكريم بالاصطفاء ، قال - تعالى - :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ . . .
« 1 » .
وكذا عبّر عنه بلفظ « الاختيار » إذ يقول تعالى لموسى عليه السّلام :
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى . . .
« 2 » .
وعن الانتخاب الشعبي وتعهد الناس بلفظ « البيعة » إذ يقول تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
« 3 » .
وفي آية أخرى قال في خصوص بيعة الرضوان في الحديبية :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 33 .
( 2 ) سورة طه : 13 .
( 3 ) سورة الفتح : 10 .