فيجب أن يعرفوا أنه لا يحق للشخص في تلك البلاد أن يفعل ما يضر بالآخرين ، ويقوم بمزاحمتهم .
خطر الديمقراطية :
إن الديمقراطية - بمعناها الواسع - التي ربما عبّر عنها بالديمقراطية الغربية تنطوي على خطر كبير ؛ لأن الحرية يجب أن تتحدد بحدود معقولة لتختلف عن الهرج والمرج والفوضى الاجتماعية « 1 » .
هامش
( 1 ) تنقسم الديمقراطية إلى نوعين :
النوع الأول : الديمقراطية الغربية التي قامت على أساس ومن أجلها الثورة الأمريكية والفرنسية .
والديمقراطية الغربية تعتمد على أصلين أساسيين :
( أ ) : حق الحاكمية المطلقة للشعب في انتخاب القائد ، ومراكز القوة في السلطة ، ومراقبتها .
( ب ) : تمتع جميع أفراد الشعب على حد سواء بالحرية المطلقة في المجالات السياسية والاقتصادية ورعاية مساواتهم فيها .
وهذان الأصلان يقومان على أساس حرية أفراد الشعب المطلقة من كل قيد وشرط . ولكن هذه الحريات لها خطر عظيم على الشعوب التي تعتنق عقائد دينية أصيلة كما أوضحنا ذلك في المتن .
هذا والإشكال الآخر على هذه الطريقة من الحكم هو أنها فتحت الباب على مصراعيه في وجه الرأسمالية ، الذي من شأنه أن يكتسب الرأسماليون - من وراء ذلك - سلطة مطلقة وغير محدودة وأن تقع الحكومة على الناس بأيديهم فيحكموا الناس بلا منازع ، ولكن للإسلام قوانين تجوّز الملكية المشروعة فقط .
النوع الثاني : الديمقراطية الشرقية التي قامت على أساسها ومن أجلها الثورة السوفيتية ، وهي تقوم أيضا على أصلين على خلاف الحرية :
( أ ) : تقديم العدالة الاجتماعية على حرية الأفراد من دون التفات إلى ما يترتب على ذلك من ضرر على الفرد . ولكن الإسلام - إذا حصل مثل هذا - يتلافي ويتدارك حق الفرد أيضا ، ولا يتجاهله بالمرة أبدا . -