إجراء هذا النوع من الديمقراطية غير ممكن في الدول الكبرى ، وممكن إلى درجة ما في المدن والدول الصغيرة ، وما يمكن تطبيقه في الدول والمدن الكبرى هي « الديمقراطية النيابية » .
حقوق الأقليّة :
ومن الأصول الأساسية المهمّة في النظام الديمقراطي علاوة على الأخذ برأي الأكثرية وحكومتها هو احترام حقوق الأقلية فإن الأكثرية لا تتجاهل حقوق الأقلية .
على أن أفراد الأقليّة والأكثرية يتساوون في التمتع بالحقوق الوطنية مثل التصويت وحرية التعبير والكتابة والثقافة والاجتماعات والتوظيف في المؤسسات الحكومية .
وكذا في التمتع بالحقوق القضائية مثل الاستفادة من المحاكم الرسميّة .
والمقصود من حفظ حقوق الأقلية الذي أشرنا إليه هو أن تحترم الأكثرية البرلمانية وجود الأقلية ، وتصغى إلى انتقاداتها واعتراضاتها ولا تحرمها إظهار عقائدها ومعارضة رأي الأكثرية ، ولكن هذا لا يعني أن يسمح للأقلية بأن تتآمر على الأكثرية .
وما طرح على الاستفتاء الشعبي في إيران هو الاستفتاء على أصل نوع الحكومة في إيران لا القضايا السياسية والاقتصادية أو انتخاب رئيس الجمهورية لأن أول خطوة هي تعيين نوع الحكومة ، ثم تتم المراحل التالية في المجلس النيابي المنتخب من قبل الشعب ، أو باستفتاء مستأنف .
وعلى كل حال فإن الديمقراطية تقوم على أساس أن لكل أبناء البشر حق الحياة ، والتمتع بالحرية ، وضمان سعادتهم .
على أن هذا التصوّر يختلف كثيرا عن التصور السائد عند بعض الناس الذين يقولون : إن الناس في البلاد الديمقراطية ( الحرة ) لهم أن يفعلوا ما يريدون .