تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية في الإسلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
جميع الطاقات المادية والمعنوية والفكرية في خدمة السلطة الاستبدادية أي : في خدمة الديكتاتور ( الجبّار ) نفسه . ويجب إسقاط مثل هذه الأنظمة الطاغية بسرعة حتى ينال الشعب المستضعف حريته الفطرية الموهوبة له من جانب اللّه سبحانه ، كما حدث ذلك في إيران . على أن الحتمية التاريخية تقتضي سقوط وانهيار أمثال هذه الحكومات إن عاجلا أو آجلا مهما كان لونها ومهما كانت الأسماء التي تتستر بها . وهذا هو تقسيم الحكومات من حيث خضوعها للقوانين .

وهناك تقسيمات أخرى للحكومات :

من حيث مصدر السلطات فيها ، ومن هذه التقسيمات هو التقسيم الثلاثي المعروف التالي :

1 - الحكومة الجمهورية ،

وهي الحكومة التي يكون الشعب أو الأكثر ممسكا فيها بزمام الحكومة ، وذلك بأن يختاروا من جانبهم شخصا باسم رئيس الجمهورية ، وينتخبوا أشخاصا وممثلين لهم لسن القوانين ووضع الدساتير باسم أعضاء مجلس الشورى ، ومن ثمّ يكون الشعب أو أغلبيته في هذه الحكومة مصدر جميع السلطات .

2 - الحكومة المشروطة

( الملكية الدستورية ) وهي التي يحكم فيها الملك ولكن يخضع في تصرفاته وأحكامه للسلطة التشريعية . والشرط هنا بمعنى القيد ، ومن هنا تكون الملكية المشروطة في مقابل الملكية المطلقة يعني غير المقيدة بقيد ، وهو نفس مفهوم الاستبداد . ثم إن الملكية المشروطة تتنوع هي الأخرى إلى نوعين : المشروطة البرلمانية ، والمشروطة غير البرلمانية ، ويشترط في الأوّل أن ينتخب الوزراء
الحاكمية في الإسلام — صفحة 82 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي