هذا ويمكن تصنيف الغائبين إلى ثلاثة أصناف :
الصنف الأول : المفقودون الذين لا يعرف عنهم شيء ، كمن فقد في بلد ، أو صحراء ، أو سفر أو حرب ، ولا يعرف عنه هل هو حي أو ميت .
الصنف الثاني : الغائبون الذين يعرف مكانهم ، ولكن لا يمكن التوصل إليهم لبعد المسافة ، أو لكونهم مسجونين ، أو غير ذلك ، بحيث لا يمكنهم التصرف في أموالهم مباشرة ، أو عن طريق الوكالة في أموالهم .
الصنف الثالث : الأشخاص الذين سافروا ، ويمكنهم العودة من سفرهم ، أو يمكنهم التصرف في أموالهم عن طريق الوكالة ، وفي صورة الشك في حياتهم يمكن الاعتماد على استصحاب البقاء ، ولكنهم يمتنعون عن أداء الدين اختيارا ، ويتعذر إحضارهم .
موارد ولاية الفقيه على الغائب :
أ - الولاية على أداء ديون الغائب :
أحد موارد ولاية الفقيه على الغائب هو الولاية على أداء دينه ، وذلك إذا كان للغائب غرماء يطالبون بحقوقهم ، واثبتوا ذلك عند الحاكم الشرعي ، فإنه يجوز للحاكم - حينئذ - أن يبيع من أمواله ويعطي الدّائنين قدر حقوقهم « 1 » .
هامش
قول بإلزام القابض بالكفيل ، والتفصيل الأكثر تجده في الكتب الفقهية في كتاب القضاء في مسألة الدعوى على الميت والغائب ومن جملتها : الجواهر 40 : 201 فما بعد .
على أن ما أشرنا إليه يرتبط بديون الغائب ، ولكن الموارد الأخرى التي سنذكرها لكل منها شروط خاصة به من جملتها الولاية على طلاق زوجة مفقود الأثر التي ذكر لها شروط خاصة .
( 1 ) ولقد ورد بهذا المضمون حديثان يشملان بإطلاقهما كل أنواع الغائب الثلاثة وهما : -