هذا مضافا إلى أن هناك أحاديث « 1 » في شأن من يتوفى من دون أن يوصي ، ويخلّف أولادا صغارا قد سئل فيها الإمام عليه السّلام كيف ومن الذي يتولى تقسيم أمواله وتركته بين ورثته فقال عليه السّلام : إذا قام بذلك رجل موثوق به ، فلا بأس .
إن هذه الأحاديث وإن كانت تثبت الولاية على الصغير لعموم الأفراد الموثوق بهم - كما يقول الفقهاء - ولكنه على كل حال يشمل الفقيه ، بل يحتمل أن يكون مختصا بالفقيه الثقة .
ومعنى « ولاية الفقيه » على الصغير هي أنه يجوز له أن يقوم بالتصرف في حقوق الصغير المالية وغير المالية مثل : حق الشفعة ، حق الخيار ، دعوى الغبن الحلف واليمين ، ورد الحلف في الدعاوى ، وحق القصاص وأمثال ذلك مما يتعلق بالصغير ، بما يضمن مصلحته .
بل يجوز للفقيه في حالة مصلحة الصغير أن يحمله على الكسب واستئجار نفسه ، ثم يحفظ ويدخر أجرته لصالحه « 2 » .
ثانيا - ولاية الفقيه على المجنون والسفيه :
ولقد بحث عن ولاية الفقيه على المجنون والسفيه في صورة فقد الأب أو الجد للأب في كتاب « الحجر » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 363 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 ، صحيح ابن بزيع ، و 19 : 422 ، الباب 88 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 ، خبر سماعة والحديث 1 صحيح ابن رئاب .
( 2 ) هناك خلاف في ولاية الفقيه على تزويج الصغيرة ، ويمكن للوقوف على هذا مراجعة كتاب النكاح ومن ذلك : الجواهر 29 : 188 ، والمنهاج 2 : 394 ، المسألة 11 .
( 3 ) المقصود من الحجر هو المنع من التصرف ، والمحجور هو الممنوع من التصرف في أمواله مثل الصغير والمجنون والسفيه وأمثالهم . -