بناء على هذا لا تعارض أو تناف بين مبدأ « ولاية الفقيه » ومبدأ الحاكمية والسيادة الشعبية ؛ لأن هذا الشعب المسلم هو الذي يختار بإرادته - ومع ملاحظة ومراعاة المقررات الإسلامية - القائد والمرجع سواء بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة أي بمجلس الخبراء ، الذي ينبع من الحاكمية والسيادة الشعبية ، وهذا هو ما يعبّر عنه بالشهرة أو البينة .
أما اختيارات القائد في ( المادّة 110 ) فلا ينافي واحد منها الحاكمية والسيادة الشعبية ؛ لأن الدستور بيّن أولا وفي ( المادّة 109 ) « 1 » شروط صفات القائد على النحو التالي :
1 - الصلاحية العلمية ، اللازمة للإفتاء في الأبواب المختلفة في الفقه .
2 - العدالة والتقوى اللازمة لقيادة الأمة الإسلامية .
3 - الرؤية السياسية والاجتماعية وحسن التدبير ، والشجاعة الكافية ، والقدرة ، والإدارة الكافية للقيادة .
مع ملاحظة هذه الشرائط ، وحرية الناس الكاملة في انتخاب من تتوفر فيه ما ذا يمنع من أن يعطى الفقيه الولي اختيارات لائقة بتقواه ومرتبته العلمية ليتمكن من إدارة البلاد ، تماما كما يمتلك مجلس الخبراء - وهو منتدب من جانب الشعب - الاختيارات والصلاحيات اللازمة لإدارة البلاد ، والتنسيق بين السلطات الثلاث . وذلك ما يذكر في ( المادّة 110 ) « 2 » من صلاحيات الزعيم ( الفقيه قائد الشعب ) كما يلي :
« 1 - تعيين النظام السياسي العامّ للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد استشارة مجمع تشخيص مصلحة النظام .
هامش
( 1 ) القانون الأساسي المدون بعد الإصلاحات سنة 1368 ه ش .
( 2 ) القانون الأساسي للجمهورية الإسلامية المدون - بعد الإصلاحات - في سنة 1368 ه ش .