ويجب دراسة دلالة هذا الحديث من جهتين :
1 - من هم المراد من الخلفاء في هذا الحديث ؟
2 - ما هي حدود الخلافة ؟
من هم خلفاء رسول اللّه ؟
بالنسبة إلى المراد من الخلفاء في الحديث المبحوث عنه ثلاثة احتمالات مطروحة نذكرها واحدا بعد الآخر .
الأئمة المعصومون :
الاحتمال الأول هو أن يكون المقصود من الخلفاء في كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هم « الأئمة الأطهار » وعلى هذا الأساس تكون الخلافة خاصة بالأئمة الاثني عشر عليهم السّلام .
هامش
وقد أشار إلى ذلك في الوسائل 27 : 91 في ذيل الحديث 50 .
وعلى هذا يكون المرحوم الصدوق قد ذكر الحديث في كتبه الثلاثة ( العيون ، ومعاني الأخبار ، والأمالي ) بخمسة أسانيد .
وهكذا روى المرحوم الصدوق هذا الحديث في كتاب ( من لا يحضره الفقيه 4 : 302 ، الحديث 95 ) على نحو الارسال بدون عبارة : « فيعلّمونها الناس من بعدي » في ذيل الحديث .
وروى في الوسائل ( 27 : 91 ، في الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 50 ) مرسلة الصدوق . وكذا نقل نص الحديث مع فارق قليل عن ( صحيفة الرضا عليه السّلام ) و ( عوالي اللآلي ) وعن القطب الراوندي في كتاب ( لب الألباب ) والسيد هبة اللّه في ( المجموع الرائق ) ( مستدرك الوسائل 17 : 287 و 300 و 301 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 و 48 و 52 ) .
ورواية هذه الأحاديث في مجموع هذه الكتب تكسبها اعتبارا ، هذا مضافا إلى أن مطابقة مضمونها مع الأدلة المعتبرة الأخرى تضيف كما قلنا في المتن قوة إلى قوتها .