وهكذا خاض هذه الأطروحة ( أطروحة الحكومة الإسلامية ) التي أخذت مشروعيتها من حاكمية الإسلام ، في مراحلها العشر ، وهي حاكمية اللّه على عباده .
وقد بدأ بولاية النبي صلّى اللّه عليه وآله وولاية الائمّة الأطهار عليهم السّلام ، مستندة إلى تشريعات الكتاب والسنة والعقل الضروري ، والفطرة السليمة ، بتفصيل لم يسبق له نظير .
ثم عقبها بولاية الفقيه في ما يقوم به الإمام المعصوم في زعامة الأمة وقيادتها ، وصيانة حقوقها ومصالحها .
وانتهى في ذلك إلى الولاية القائمة في القانون الأساسي ومفهوم الجمهورية الإسلامية ، التي أسسها الإمام الخميني قدّس سرّه وخلفه في الزعامة آية اللّه السيّد الخامنئي . وحصّن ذلك بمعالجة الشبهات والتخرصات التي ترد من حولها .
وأثبت بذلك فاعلية وقابلية الحكومة الإسلامية الشاملة على كل أبعاد الحياة وحلولها .
فهو كتاب فريد ، مثقل بالفقاهة ، والاستدلال العقلي ، المستوعب الذي أحاط بموضوع الحاكمية السياسية والاجتماعية ، بكل جوانبها وأبعادها وأركانها .
وأثبت بذلك - أيضا - أن الإسلام دين وتمدين ، وعقيدة وحياة ، وقانون ، ومنهاج للعمل ، ووسيلة إلى بلوغ المنعة والسعادة ، والاستقلال والكرامة للشعوب .
واللّه نسأل أن يوفق سيّدنا الأستاذ آية اللّه السيّد الخلخالي لخدمة الإسلام ، في مقامه المرجعي ، لما فيه خير الأمة الإسلامية وصلاحها .
وأن يرضى بذلك ولي اللّه الأعظم الحاكم القائم من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله واللّه ولي التوفيق . وهو يهدي إلى سواء السبيل .
مرتضى الحكمي
صفر المظفر 1418 ه . ق
طهران
الحاكمية في الإسلام — صفحة 53
مساهمون: السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
ص٥٣