وأما الولاية العامة فلا بدّ من توفر جميع الشرائط فيها .
وعلى أيّ حال إنّ أصل جميع العناوين المذكورة للفقيه مثل : القاضي ، الحاكم ، المفتي ، الولي هو عبارة عن : أن يمتلك الشخص مقام الاجتهاد والفقاهة في الأحكام الإسلامية الذي ذكّر القرآن الكريم بضرورة دراستها وتعلّمها إذ قال اللّه تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » .
والحديث في هذه الرسالة هو عن أقسام وأنواع ولايات الفقيه : ولاية الفتوى ، وولاية القضاء ، وولاية الحكومة وغيرها مما ذكرنا طائفة منها ، وسوف تأتي طائفة أخرى ، وأما في هذا المبحث فالحديث هو عن ولاية الحاكم في الموضوعات غير القضائية .
النقطة الثانية - الفرق بين الفتوى والحكم والثبوت :
المصطلحات والعناوين التي تستعمل في كلمات الفقهاء على صعيد الموضوعات - كلية أو جزئية في مجال الشبهات الحكمية أو الموضوعية - هي عبارة عن ثلاثة عناوين : الفتوى ، والحكم ، والثبوت .
يعني تارة يقال : إنّ الفقيه أفتى بكذا وهنا لا بدّ أن يبحث عن حجية « فتوى الفقيه » وفي بعض الموارد يقال : « حكم الفقيه بكذا » وهنا يكون البحث عن حجية حكم الحاكم ، وتارة يقال : « ثبت الموضوع الفلاني عند حاكم الشرع » وهنا يكون البحث عن آثار « الثبوت عند الحاكم » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 122 .