دراسة حديث :
ولقد نقل في كتاب الأشعثيات ، ودعائم الإسلام حديث بهذا المضمون وهو :
عن الإمام الصادق عليه السّلام عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام :
« لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا بإمام » « 1 » .
ويمكن أن يستفيد البعض من هذا الحديث أنّ إجراء الحدود في زمان الغيبة يجب أن يعطّل ؛ لأن هذا الحديث ينفي مشروعية ذلك بدون وجود الإمام « 2 » .
وهذا ظن فاسد :
أولا : لأنّ سند هذا الحديث ضعيف وليس قابلا للاعتماد عليه « 3 » .
وثانيا : لأنّ متن هذا الحديث غير مقبول من حيث الصدر والذيل ؛ لأن « القضاء » في زمن الغيبة نافذ بل واجب قطعا ، لأن تعطيل القضاء واستمرار التنازع والتخاصم في المجتمع يوجب ظهور الهرج والمرج وحدوث الفوضى ، واختلال النظام ، وانعدام الأمن ، هذا مضافا إلى أن المشهور تجويزهم وتصحيحهم صلاة الجمعة .
وثالثا : مع ملاحظة الأدلة الأخرى التي وردت على هذا الصعيد يكون معنى هذا الحديث أن هذه المواضيع الثلاثة : القضاء ، وإجراء الحدود وإقامة صلاة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 6 : 13 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 4 عن دعائم الإسلام ، وفي الجواهر 21 : 398 ، بحث حول السند ودلالة الحديث .
( 2 ) ويمكن أن يكون ابن زهرة وابن إدريس ( اللذان أشرنا إلى كلامهما في مطلع هذا البحث ) قد استندا إلى هذا الحديث .
( 3 ) لأن أحاديث كتاب « دعائم الإسلام » مرسلة ، لم تذكر أسنادها وكتاب « الأشعثيات » المسمى ب « الجعفريات » أيضا نسبته إلى محمد بن محمد الأشعث غير ثابت .