ط - ليس للقاضي الاضطراري اجراء الحدود :
إجراء الحدود مثل قصاص القاتل ، ورجم الزاني أو تأديبه ، وقطع يد السارق وأمثال ذلك من وظيفة القاضي الرسميّ الإسلامي فقط ، ولا يجوز لغيره حتى القاضي النسبي ( القاضي غير المجتهد ) إلّا بعد ثبوت ما يوجب الحدّ عند الفقيه ، أو بعد إذنه مباشرة ، وسيأتي توضيح هذا في المرحلة الثانية ، فنقول :
المرحلة الثانية - إجراء الحدود والتعزيرات ( معاقبة المتخلفين ) :
الحدود والتعزيرات تعنى العقوبات المقررة في الإسلام لمن يتخلف عن القانون ، وهي تنقسم على عقوبات معينة محدّدة « 1 » ، أو غير معينه ولا محدّدة ليشعر أفراد المجتمع بالمسؤولية .
وبهذا الطريق يتم دعم تطبيق القوانين الإسلامية في المجتمع الإسلاميّ كما تفعل القوانين الجزائية في غيرها من الحكومات مثل هذا الدور .
إن ولاية إجراء الحدود في زمان الحضور خاصة بالإمام عليه السّلام أو من نصب لهذا الأمر من قبل الإمام الأصل عليه السّلام كما أوضحنا ذلك في بحث « ولاية المعصوم على إجراء الحدود » « 2 » .
وأما في زمان الغيبة ، فلا شكّ أن الولاية المذكورة ثابته للفقهاء الجامعي للشرائط بدلالة النيابة العامّة ، كما سنوضح ذلك في بحث « ولاية الفقيه على
هامش
( 1 ) المقصود من الحد المعين هو العقوبة التي حدّد الإسلام مقدارها وكيفيتها مثل قتل القاتل قصاصا ، وقطع يد السارق ، وحد الزنا وأمثال ذلك والمقصود من الحد غير المعين المعبّر عنه بالتعزير تأديب المتخلف المتروك مقداره من حيث الزيادة والنقصان إلى نظر القاضي وتشخيصه .
( 2 ) في الصفحة 203 من كتابنا هذا ، والجواهر 21 : 386 كتاب الأمر بالمعروف .