عن طريق الأمر بالمعروف « 1 » ويتصدى لامتثاله القاضي الاضطراري ولا مانع من إحالة إجراء الحكم وتنفيذه إلى السلطات التنفيذية ، حفظا للنظام إن لزم .
هامش
( 1 ) ويقول المرحوم العلّامة الطباطبائي السيّد محمد كاظم اليزدي ( في كتاب العروة الوثقى 3 : 13 ، المسألة 9 ) على صعيد هذا الموضوع : « لا يحق لغير المجتهد حتى تحليف طرفي الدعوى . إلّا عن طريق صلح الدعاوى باليمين ، لأن غير المجتهد ليس قاضيا رسميا ، بل يمكنه فقط أن يفصل الخصومات من « باب الأمر بالمعروف » .
فراجع كلامه في بيان كيفيّة المصالحة على اليمين .
وقد مشى على هذا المنوال المحقق الرشتي في ( كتاب القضاء : 63 في التنبيه الثامن ) .
فقد قال : « قضاء المقلد في جميع الفروض المزبورة فائدته رفع الفتنة والفساد ومحافظة الحقوق خاصة ، وأما سائر ما يترتب على قضاء المجتهد من الأحكام - كحرمة النقض وعدم جواز تجديد المرافعة - فلا ، لأن العقل إنما يستقل بما ذكرنا ( يعني رفع الفتنة والفساد ومحافظة حقوق الناس خاصة ) .
وأما هذه الأحكام ، فهي أمور ثابتة من الأدلة الشرعية » .
ويستفاد من كلام المرحوم الآشتياني قدّس سرّه في ( كتاب القضاء : 16 - 18 ) أن دليل لا حرج ينفي شرطية الاجتهاد ، وعلى هذا يبقى أصل الحجية لقضاء غير المجتهد على حاله .
وهذا الكلام يبدو غير صحيح ، لأن دليل نفي الحرج بالنسبة إلى شرط الاجتهاد لا يثبت حجية لفاقد ذلك الشرط ، بل ينفي فقط ضرورة ووجوب الرجوع والتحاكم إلى القاضي المجتهد ووجوب فصل الخصومات في المجتمع الإسلامي ، وإن كان أمرا ثابتا ومسلّما ولكنه ينجبر عن طريق الأمر بالمعروف ولا حاجة إلى حجية قضاء غير المجتهد ، ليمكن كشف حجيته عن طريق الضرورة العقلية .
وخلاصة القول أن ما يحتاج إليه المسلمون هو فصل الخصومات لا حجية قضاء غير المجتهد ، وبناء على هذا لو حلّت الخصومات عن طريق الأمر بالمعروف لم يبق دليل على حجية قضاء غير المجتهد .
والفرق بين هذين : ( أي حجية قضاء غير المجتهد وطريق الأمر بالمعروف ) نقاط ذكرت في المتن .
ويحتمل أن المرحوم الآشتياني لم يقل أكثر مما قلناه .