اجراء الحدود » « 1 » ولكن حديثنا هنا هو في هذه الجهة وهي هل يجوز للقاضي الاضطراري إجراء الحدود الشرعية أو لا ؟
هل يجوز لغير الفقيه إجراء الحدود ؟
من البديهي أن لإجراء الحدود ، ومعاقبة المتخلّفين أهمية قصوى في نظر الإسلام لأنّ الإسلام يقوم على أساس العدل الحقيقيّ ، ولا يرضى بالظلم مهما كان صغيرا وحقيرا
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ »
« 2 » .
وحيث إن إجراء الحدود نوع من الولاية والسلطة على المتخلفين ، لذلك لا يمكن أن يكون لجميع الأفراد مثل هذه الصفة ، والولاية ، بل لا بدّ أن يتحقق هذا الأمر عن طريق سلطة حاكمة وقوة منفذة إسلامية ، ليمنع من وقوع الهرج والمرج ، والظلم والجور ، والسلطة التنفيذية في الإسلام هي لولي الأمر أو المنصوبين من قبله ، يعنى إن مركز هذه السلطة هو : رسول اللّه أو الإمام ، ثم المنصوبين من جانبهم لذلك ، وهو على نوعين :
1 - المنصوبون بصورة خاصة .
2 - المنصوبون بصورة عامة .
والنوع الأول غير قابل للتحقق في زمان الغيبة .
والنوع الثاني هم الفقهاء العدول الصالحون فقط الذين عيّنوا لهذه المهمة من خلال البلاغات الكلية في زمان الغيبة ، وبصورة رسمية ، وهؤلاء كما أنّ لهم سلطة القضاء لهم سلطة التنفيذ أيضا ، كما سنبيّن ذلك على وجه التفصيل في « مبحث ولاية الفقيه على إجراء الحدود » .
هامش
( 1 ) في الصفحة 459 من كتابنا هذا ، والجواهر 21 : 394 كتاب الأمر بالمعروف .
( 2 ) سورة النحل : 90 .