نتيجة البحث :
من كل ما مرّ نستنتج :
1 - أنّ ولاية القضاء من المناصب الرسميّة في الإسلام .
2 - أنّ نصب القاضي يجب أن يتم من جانب الحكومة الإسلامية ( وليّ الأمر ) . ودون النصب أو التعيين لا يحق لأحد القضاء .
3 - لقد نصب الإمام عليه السّلام الفقهاء الجامعين للشرائط للقضاء في شكل النصب العام ، وبصورة دائمة ، ولا حاجة إلى نصب جديد .
4 - أن من شرائط القاضي المنصوب : الفقاهة .
الرأي المخالف :
كل ما ذكرناه عن لزوم واعتبار شرط ( الفقاهة والاجتهاد ) في القاضي المنصوب هو ما ذهب إليه الأكثرية القريبة الاتفاق من علماء الإسلام « 1 » .
ولكن هناك - في نفس الوقت - رأي مخالف في هذا المجال بمعنى : أن بعض العلماء عدّ القضاء عن طريق ( التقليد ) كذلك كافيا ، وصحيحا .
ولدراسة هذا الموضوع - ولو على نحو الاختصار - ينبغي أن نجعل البحث في ثلاثة أمور :
هامش
- فلقد اعتبر المرحوم الآشتياني شرط الاجتهاد أمرا مسلّما إلّا أنه يقول : إنما الكلام هو مع متأخرين من العلماء الذين جوزوا قضاء المقلد ، كصاحب الجواهر قدّس سرّه المعنى بقوله « بعض مشايخنا » .
( 1 ) يقول المحقق الحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي المتوفي 1312 ه . ق ( في كتاب القضاء : 29 ) « وقد صرح بالاتفاق على اعتبارها ( يعني ملكة الاجتهاد كلا أو بعضا على الخلاف في مسألة التجزي ) مثل صاحب المسالك ممن يعتبر منه نقل الاجماع لكمال خبرته واطلاعه . . . إلى أن يقول : لكن بعض أساطين متأخري المتأخرين - كالمحقق القمي على ما نقل عنه في جواب سؤاله ( جامع الشتات ) وبعض من عاصرناه من مشايخنا اكتفى في العلم بمجرد التقليد ، فصرح بجواز قضاء المقلد » .