لأن اللّه وصف حق القضاء في هذه الآية بانّه من شؤون الخلافة الإلهية ، فليس من حق كل من كان ، أن يقضي ويمارس عملية القضاء .
الحديث :
1 - وقال الإمام الصادق عليه السّلام أيضا على هذا الصعيد لسليمان بن خالد :
« اتقوا الحكومة ، إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين : لنبي أو وصيّ نبيّ » « 1 » .
فإنّه يستفاد من ذيل هذا الحديث أن المقصود من الإمام هو « ولي الأمر » نبيا كان أو وصيّه .
2 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح القاضي : « يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقي » « 2 » .
فالمستفاد من هذا الحديث هو أنّ كل من تصدى للقضاء من دون إذن النبيّ أو وصيّه عدّ عاصيا ومن الأشقياء .
3 - قال الإمام الصادق عليه السّلام في معرض تعيين القاضي ونصبه بعد ذكر الشروط الخاصة :
« فإنّي قد جعلته حاكما » « 3 » .
أي أنّ من كان يتصف بهذه الشروط والمواصفات ( وهي الإيمان والعلم والعدالة ) فقد نصبته لمقام القضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 17 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 ، ط م : قم ، في بعض النسخ « كنبيّ » .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 17 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 ، ط م : قم .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول ، ط م : قم .