ويستفاد من هذا الأمر بوضوح أن نصب القاضي يجب أن يتم من جانب الحكومة المركزية أو نوابها ، وولاتها ولا يجوز لأحد ممارسة القضاء عن غير هذا الطريق .
وهذه الطريقة أمر مشهود ومعمول به أيضا في بلاد العالم اليوم ، حيث يتم تعيين ونصب القضاة فيها من جانب الدول والحكومات ، ولا يسمح لأحد أن يتصدى للقضاء عن غير هذا الطريق .
وهكذا يجب أن يكون ، لأن القضاء سلطة تعطى ، ولا تدّعى ، ويجب أن تفوّض من جانب الدولة - مع مراعاة الشرائط الخاصة - وإلّا لساد الهرج والمرج ، وشاعت الفوضى في البلاد ، وصارت النفوس والأموال والأعراض ألعوبة بأيدي أتباع الهوى ، وعرضة لهوسهم ، واضطرب حبل الأمن ، واختل النظام العام للبلاد .
كيف يتم نصب القاضي وتعيينه ؟
إذا كان كذلك ، فيجب أن نرى كيف يتم نصب القاضي في عهد غيبة إمام العصر ( عجل اللّه فرجه الشريف ) ؟
سبق أن أشرنا إلى : أن صفة القضاء صفة رسمية ، ويجب أن يتعين القاضي من قبل رئيس الحكومة الإسلامية ، وهو الإمام عليه السّلام حسب معتقد الشيعة لذلك يجب أن يتعين القاضي من جانب الإمام .
وهذا التعيين يمكن أن يتحقق بنحوين ، أولا : النصب الخاص ، ثانيا :
النصب العام .
أما النصب الخاص :
فيعني أن ينصب الإمام عليه السّلام شخصا معينا للقضاء ، وهذا لا يمكن تحققه الآن - بسبب عدم إمكان الاتصال بإمام العصر عليه السّلام - .