وأما المصدر الثاني ونعني به السنّة ، فذلك على النحو التالي ومن جهة :
1 - دراسة وتقييم سند الحديث ( أي رواة الحديث ) المرتبط بالمسألة المبحوث عنها ، دراسة كاملة من جهة الصحة والسقم ، يعنى من جهة عدالة الرواة وفسقهم .
2 - دراسة متن الحديث من حيث الدلالة على الحكم المطلوب ، وملاحظة القرائن الداخلية والخارجية .
3 - إعراض العلماء عن الحديث وعدم إعراضهم عنه .
4 - دراسة الأحاديث المعارضة .
5 - الترجيح الدّلالي ( أي الجمع بين الأحاديث ) في صورة الإمكان عند وجود المعارض .
6 - الترجيح السندي - في صورة عدم الامكان - في جميع أبعاده :
أ - الترجيح من جهة عدالة راوي الحديث ، وفقاهته ، وصدقه ، وورعه وتقواه .
ب - الترجيح من جهة شهرة الحديث في مقابل الحديث الشاذ والنادر .
ج - موافقة الحديث للكتاب والسنة القطعية .
د - مخالفة الحديث للعامة في مقابل الحديث الموافق لهم الصادر على أساس التقية في ظروفها « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا الموقف ذو المراتب الأربع مقتبس من مقبولة عمر بن حنظلة التي هي مبنى جماعة من الفقهاء في تعاملهم مع الأخبار المتعارضة .
وسيأتي الحديث المذكور وشرحه مفصّلا عند بحث فقاهة القاضي .
وأما ترجيح الروايات بعضها على بعض ، ففيه آراء أخر .
وما ذكر في المتن ، فإنما هو على سبيل المثال .