ولكنه عليه السّلام اختفى عن أنظار الناس طوال تلك المدة ، ولم يتشرف بلقائه إلّا أفراد مخصوصون من الشيعة « 1 » إلّا عندما استشهد والده الإمام الحسن العسكري عليه السّلام عام 260 فصلّى الإمام المهدي على جثمانه ، فالتقى به جمع آخر من شيعته أيضا « 2 » .
غيبة الإمام المهدي :
لغيبة الإمام المهدي مرحلتان : الغيبة الأولى ، وكانت غيبة صغرى اختفى فيها الإمام عن الانظار اختفاء نسبيا ، والغيبة الكبرى ، وهي غيبة كاملة .
أما الغيبة الصغرى ، فقد بدأت من بعد سنة 260 بعد وفاة الإمام الحسن العسكري وانتهت عام 329 هجرية ، ودامت 70 سنة .
والغيبة الكبرى وبدأت من سنة 329 هجرية ، وتستمر إلى ما شاء اللّه ، وقد أخبر الأئمة الطاهرون في الأحاديث والأخبار بوقوع هاتين الغيبتين « 3 » .
وقد كان للإمام المهدي عليه السّلام في عهد غيبته الصغرى نواب وسفراء خاصون أربعة يقومون بالارتباط بين الإمام والشيعة وهم على الترتيب :
1 - عثمان بن سعيد .
2 - ابنه : محمد بن عثمان .
3 - أبو القاسم حسين بن روح النوبختي .
4 - علي بن محمد السيمري .
هامش
( 1 ) منتخب الأثر : 355 - 357 .
( 2 ) ابن بابويه نقلا عن أبي الأديان بسند معتبر .
( 3 ) منتخب الأثر : 251 - 253 .