خلاصة القول :
إن الحكومة الإسلامية تتلخص في الآية :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » ومن الواضح أن أولياء الأمور هم أولئك الذين أعطوا حق الولاية من قبل اللّه - تعالى - وهم الأئمة المعصومون أي : أئمة أهل البيت عليهم السّلام .
وأما الذين انتزعوا زمام الحكومة بالقوة والقهر والغلبة ، فليسوا بأولياء أمور شرعيين ، ولن يأمر اللّه - سبحانه - بإطاعة ولي للأمر غير شرعي ، ولا باتباع حاكم جائر ، لأن إطاعة ذلك إطاعة للطاغوت ، والطاغوت مبالغة من الطاغي ، وأي طغيان أشدّ وأعلى من اغتصاب مقام القيادة ؟ يقول القرآن الكريم في هذا الصدد :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
« 2 » .
إذن فالنهج الإسلامي المذكور في مجال الحاكم من حيث الشخص والشروط أمر يعتمد على القرآن الكريم والقرآن الكريم لا يأذن بإطاعة غير اللّه ، أو من يمثّله - سبحانه - ولا يجوّز ذلك لأحد ، ولا يجوز إطاعة الجاهل والظالم إذن فالحكومة الإسلامية حكومة اللّه والعلم والعدالة لا حكومة الطاغوت والجهل والظلم .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 59 .
( 2 ) سورة النساء : 60 .