تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية في الإسلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
إماما ، وقد يجتمع هذان الوصفان في شخص واحد ، فيكون إماما رئيسا ، أي : زعيما دينيا وزمنيا ) .

أئمة الايمان وأئمة الكفر :

في مقابل أئمة الايمان ( الأئمة الالهيّون ) هناك أئمة الكفر ، وهو الأمر الذي أشار إليه القرآن الكريم ، وأمر المسلمين بقتالهم إذ قال - تعالى - :
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
« 1 » . وعلى هذا يجب على البشر أن يتجنبوا اتباع أئمة الكفر الذين يوجب اتباعهم خسارة الدنيا والآخرة ، وعليهم أن يميزوا بين الإمام الحق والإمام الباطل ، ويتبعوا الإمام الحق فقط .

الفرق بين وظائف الإمامة ووظائف ولاية الأمر :

بعد ملاحظة الفرق بين مقام الإمامة ومقام الزعامة ، وبعد أن تبين لنا أنّ « الإمامة » تعنى القيادة الدينية والمعنوية والروحية والفكرية ، بينما تعني « الزعامة » الرئاسة السياسية ، وإدارة البلاد ، فإن من الطبيعي أن تختلف وظائفهما أيضا كما تختلف ماهيتهما فيكون هذا الفرق على النحو التالي : إن وظائف الزعامة عبارة عن إصلاح أمور الناس في مختلف أبعادها العسكرية والسياسية الداخلية والخارجية ، والاقتصادية والقضائية والتنفيذية فانّ الرئيس هو من يقف في قمة الجهاز الإداري للبلاد مثل رئيس الدولة أو رئيس الجمهورية . وقد ذكرت وظائف ولاية الأمر أو ولي الأمر في الحديث الذي رواه الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام ببيان رائع وواف « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 12 . ( 2 ) الصفحة 291 - 292 من هذا الكتاب .