قطيعة على خلافه مثل الاحتمال الأول الذي يكون إطلاقه مرفوضا بدليل قطعي ، إذ لا يمكن أن يأمر اللّه بإطاعة من يأمر بخلاف أمر اللّه ويحكم بغير ما أنزل اللّه - سبحانه - وعلى هذا الأساس كيف يمكن أن يقول قائل : إن « ولي الأمر » هو كل من أخذ بيده زمام الأمور ، واستولى على دفة الحكم .
وقبل أن نناقش بقية الآراء والاحتمالات نذكر رأي الشيعة الإمامية في هذا المجال أيضا ، ليأتي بعد ذلك دور المناقشة ثم الاستدلال .
أولو الأمر من وجهة نظر الشيعة الإمامية :
7 - لقد اتفق كل مفسري الشيعة على أن المراد من « أولي الأمر » في الآية الكريمة هم الأئمة المعصومون من أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله الذين وكل اللّه سبحانه ونبيه إليهم قيادة الأمة الإسلامية معنويا وماديا ، ولا يشمل هذا العنوان غيرهم .
نعم كل من نصب من قبلهم في منصب يعنى وكل إليه من جانبهم إدارة المجتمع الإسلامي بشروط معينة تجب أيضا إطاعتهم ، لكن لا بهذا العنوان ( ونعني عنوان ولي الأمر ) إنما بعنوان كونهم نوابا عن أولي الأمر ووكلاء منصوبين من جانبهم .
دراسة التفاسير والآراء المتقدمة :
بعد الانتهاء من بيان وطرح رأي الشيعة حول المقصود من أولي الأمر يأتي الدور لدراسة وتقويم تفاسير السنة الأولى بشكل موجز يتناسب مع هذه الدراسة :