أولو الأمر :
وسيكون لنا حديث مفصل وكلام كثير ومناقشات واسعة حول المراد من « أولي الأمر » في الآية وأنه من هم ؟ وذلك في مبحث « ولاية الأمر » وسنثبت بالدليل العقلي والنقلي أن المراد هم « الأئمة المعصومون » ، وأنه ليس لكل من اتفق ان يشغل منصب الزعامة وولاية الأمر هذا .
ومن الآيات الواردة في هذا الصعيد ( ولاية الطاعة ) الآيات التالية :
قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا
« 2 » .
وغيرها من الآيات الكثيرة في هذا المجال ، والمتضمنة لهذا المعنى .
التفكيك بين ولاية الطاعة وولاية التبليغ :
ثم إنه لا يخفى أن الفرق بين ولاية الطاعة وولاية التبليغ - مع رجوع كليهما إلى وجوب العمل بالحكم الإلهي - اعتباري . بمعنى أنه إذا تمّ بيان الحكم في صورة الإخبار عبّرنا عنه ب « ولاية التبليغ » ، وإذا تم بصورة الأمر عبّرنا عنه ب « ولاية الطاعة » وان الإخبار والأمر كليهما حاكيان عن حكم اللّه .
سؤال :
ويمكن أن ينقدح في الذهن سؤال في موضوع وجوب طاعة أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله في الأحكام والأوامر الشرعية وهو : ما هو المفهوم الصحيح لطاعة أمر النبي
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 1 .
( 2 ) سورة الأنفال : 46 .