أن الأنبياء هم أيضا يملكون القدرة على التصرف في عالم الكون والوجود وانهم إذا شاءوا نقلوا هذه السلطة من مرحلة القوة إلى مرحلة الفعلية ، كما هو الشأن في مورد آيات الطائفة الأولى ، وإذا أراد اللّه ان يفعل شيئا بنفسه فعله أيضا ، وعلى هذا تكون معاجز الأنبياء على نوعين . نوع يكون من فعلهم بإذن اللّه . ونوع آخر يكون من فعل اللّه مباشرة .
ولاية الأئمة المعصومين :
وأما الأئمة المعصومون من أهل البيت عليهم السّلام ، فهم أيضا ذوو ولاية تكوينية وذلك أولا : لما صدر من كل واحد منهم من كرامات ومعاجز .
ثانيا : للأخبار الكثيرة البالغة حد التواتر التي أخبرت عن وجود مثل هذه الولاية عندهم ومن ذلك قول الإمام الباقر عليه السّلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاري :
« ان اللّه أقدرنا على ما نريد ، ولو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها » « 1 » .
ومن جملة ذلك ما روي في هذا المجال بكثرة من أن اللّه - تعالى - أعطى الأئمة كل ما أعطى الأنبياء ومن ذلك قول الإمام الصادق عليه السّلام :
« كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى آل محمد صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » .
وهكذا جاء في أحاديث كثيرة « 3 » أن كل ما علمه اللّه الرسل والملائكة قد انتهى إلى الأئمة عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 46 : 220 ، الحديث 23 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 23 ، باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء عليهم السّلام .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 255 ، الباب 55 باب أن الأئمة : يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل .