الكون والوجود بإذن اللّه القادر وإرادته - سبحانه - ومن جملة هذه الآيات ما ندرجه هنا .
1 - قوله - سبحانه - نقلا عن عيسى بن مريم عليه السّلام :
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
« 1 » .
فمن هذه الآية يتضح بجلاء أن جميع هذه الأفعال من خلق الطير ، وإبراء وشفاء الأبرص ، وإحياء الموتى كان من فعل النبي عيسى عليه السّلام نفسه ، طبعا بإذن اللّه - تعالى - وإمضائه ، بمعنى أن اللّه هو الذي أعطى لعيسى بن مريم هذه القدرة لا أنه عليه السّلام بذاته وبنفسه كان قادرا على إتيان هذه الأعمال الخارقة للعادة ، ولأن احياء الموتى ونظائره ليست أمورا مستحيلة كي لا يقدر عليها الإنسان ، وتصبح في نطاق قدرته لهذا يمن اللّه - تعالى - بهذه القدرة على خاصة عباده ليتضح للناس ارتباطهم بخالق الكون ورب الوجود . ومن هنا تكون هذه الخوارق الصادرة عن الأنبياء ( مما يسمى بالمعاجز ) دليلا على نبوتهم ، وصدق دعواهم .
2 - ما يقوله - سبحانه - في آية أخرى عن سليمان عليه السّلام :
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ
« 2 » .
ومن البديهي أن كون الريح في سلطة إنسان وتحت أمره غير ميسور إلّا بالقدرة الإلهية ، أو بالأحرى بالتمكين الإلهي للشخص وهذه هي الولاية التكوينية .
3 - ما جاء حول آصف بن برخيا إذ قال اللّه - سبحانه - :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 49 .
( 2 ) سورة ص : 36 .