وعليه فالرجوع إلى هذه الكتب ، وأخذ الحديث منها ، والعمل على طبقه بحاجة إلى تمييز الصحيح منها والسقيم ، والمتشابه من غيره ، وعلاج المعارضة ودفعها إن كان له معارض . ومن المعلوم أن كل ذلك ميسور للمجتهد دون غيره » « 1 » وقد عالج هذه المواضيع بالضوابط التي طرحها في مقدمة كتابه « 2 » .
ومن المعتقد أن ولاية التشريع يعني أنّ ما يصدر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وأوصيائه من قول أو فعل أو تقرير وحي وتشريع يصدر عن النبوة والإمامة ، والرسالة الإلهية .
ودليلها هي الآيات التشريعية في وجوب الأخذ بها :
1 - إبلاغاته :
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ *
« 3 » .
2 - تصرفاته :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 4 » .
3 - موافقاته ، وهو قبوله وإقراره ، وإمضاؤه لكل ما كان من الأعراف والسنن والتقاليد والتعامل بين الناس ، شهدها ورضي بها ، ولم ينه عنها .
ولم تتم للنبي صلّى اللّه عليه وآله هذه المنزلة الإلهية إلّا بفضل اللّه ، قال عنه الإمام الصادق عليه السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى أدّب نبيه ، فانتهى به إلى ما أراد ، قال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
، ففوض إليه دينه ، فقال :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 5 » .
هامش
( 1 ) مسائل وردود - الجزء الأول من فتاوى الإمام الخوئي وآرائه .
( 2 ) معجم رجال الحديث وطبقات الرواة .
( 3 ) سورة العنكبوت : 18 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 21 .
( 5 ) البحار 17 : 5 - 6 .