6 - مرحلة الجمع والبيان
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
. . .
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
« 1 » .
وقد وضع للتفسير أصولا ، لئلا تتغير به معاني الوحي ، وهي :
1 - أن يتبع الظواهر التي يفهمها العربي الصحيح .
2 - أن يتبع ما حكم به العقل الفطري الصحيح .
3 - أن يتبع ما ثبت عن المعصومين عليهم السّلام فإنهم مرجع الدين « 2 » .
وحي السنة :
وهو عدل آخر للوحي :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 3 » .
وقد بلّغ الإسلام بالسنة كما بلّغ بالكتاب ، فكان منها المحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، والعام والخاص ، والمطلق والمقيد ، والمجمل والمبين .
ولهذه الملابسات يواجه المعنيون بالاجتهاد في الكتاب والسنة مصاعب جمّة تحوجهم إلى التماس كثير من الأصول والقواعد ، والعلوم الرجالية والحديثية ، تعينهم على استخراج الفروع من الأصول في استنباط الأحكام وتخريجها .
ثم إنه قد يعترض سبيل المجتهدين من الأحاديث المأثورة ما يدعوهم إلى التثبت في أسانيدها ورجالها ومعارضاتها ، كما ورد في هذا النص : « الكتب المشتملة على أحاديث أهل البيت عليهم السّلام الموجودة لدينا ، منها : أحاديث صحيحة وسقيمة ، ومتشابهة وغير متشابهة . ومنها أحاديث متعارضة .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 17 و 19 .
( 2 ) البيان في تفسير القرآن للإمام الخوئي : 422 .
( 3 ) سورة الحشر : 70 .