عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما ، فان الأقوى عدم جواز ذلك ، وإذا أدى الضرب إلى ذلك - خطأ أو عمدا - فالأقوى ضمان الآمر والناهي لذلك ، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية ، ان كان عمدا ، والخطئية ان كان خطأ . نعم يجوز للإمام ونائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله ، وحينئذ لا ضمان عليه « 1 » .
والملاحظ ان السّيّد الخوئي في كتابه الخمس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبّر عن الفقيه الجامع للشرائط بنائب الإمام عليه السّلام .
وهذا التعبير يتناسب مع القول بنيابة الفقيه المطلقة عن المعصوم عليه السّلام في غيبته ولا يتناسب مع مبنى تصدّيه من باب الحسبة . ويمكن ان يقال في تفسير هذا التحول الذي شوهد في مواجهة السيد الخوئي للمسألة :
انه إمّا ان يكون قد عدل عن مبناه السّابق في ولاية الفقيه أو أنه رأى إمكان إثبات الولاية من طريق الأدلّة اللفظيّة وباب الحسبة معا .
وإمّا انه لم يعدل عن مبناه إلا أنه بسبب رواج عنوان النيابة للفقيه بين الفقهاء بكثرة هائلة ، تسامح بهذا التعبير انسجاما مع المصطلح الفقهي الطّافح في الكتب الفقهيّة من القدماء إلى المعاصرين وعلى أي حال فهذا التعبير لا ينسجم مع ما مرّ منه في صراط النجاة .
ج - انه بعد إثبات مشروعيّة الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة « 2 » على الرغم من شهرة عدم مشروعيّته قال :
« المقام الثاني : أنا لو قلنا بمشروعية أصل الجهاد في عصر الغيبة فهل
هامش
( 1 ) منهاج الصّالحين ، ص 353 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 / ص 365 .