والملفت للنظر في هذا الكتاب ان السيّد الخوئي استدلّ على مسألة ولاية الفقيه وشرعيّة أقامته للحدود الشّرعيّة بالأدلّة اللفظيّة ، مضافا إلى الأدلّة العقليّة كشاهد ومؤيّد . والحال انه كان يناقش في دلالتها على المسألة وكان يردّها ردّا باتا في الكتب المذكورة قبل هذا الكتاب .
ويمكن ان نعتبر هذا منه خطوة مهمّة لتحوّله في الاستنباط الفقهي .
6 - منهاج الصّالحين :
وهو كتاب فقهي فتوائي ألفه السيد الخوئي على غرار منهاج الصالحين للسيد محسن الحكيم ، بعد ان ادرج تعاليقه على أصل الكتاب في الأصل وقد طبع هذا الكتاب في حياته ثمانية وعشرين طبعة آخرها في ذي الحجة عام 1410 أي بثلاث سنوات قبل وفاته .
وتعرّض في هذا الكتاب لمسألة ولاية الفقيه في عدّة مواضع منها :
أ - قال في كتاب الخمس : مسألة 1265 : النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه امّا بالدفع إليه أو الاستئذان منه ، ومصرفه ما يوثق برضاه عليه السّلام بصرفه فيه « 1 » . . .
ب - قال في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
« مسألة 1273 : إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم ، وكذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما ، أو اعابة
هامش
( 1 ) منهاج الصّالحين جلد 1 ص 348 ط : 28 مدينة العلم قم .