وقد يقال بأن لفظ العلماء ينصرف إلى ابرز المصاديق وهم الأئمة المعصومون عليهم السّلام ، ولكن يردّ عليه بأن سياق الحديث يرتبط بالعلماء غير المعصومين عليهم السّلام لأنه قال : « من سلك طريقا يطلب فيه علما » والأئمة عليهم السّلام علمهم لدني إلهي لا يحتاجون إلى سلوك طريق طلب العلم .
2 - ما رواه الكليني بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العلماء أمناء . . . »
« 1 » . وتقريب الاستدلال به ان العلماء أودعوا جميع ما يرتبط بالرّعيّة من شؤونهم الفرديّة والاجتماعية حيث إنهم أمناء والولاية من أعظم تلك الشؤون .
3 - روى الكليني بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم :
« الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدّنيا قيل يا رسول اللّه :
وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » « 2 » .
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية كما مرّ في السابقة .
ولا يقال بأن الظاهر من الأمانة هو الدين ، أي الأحكام . والفقهاء أمناء الرسل في تبليغ الأحكام إلى الرعية واتباع السلطان يوجب الخيانة ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 32 باب صفة العلم وفضل العلماء ح 5 .
( 2 ) أصول كافي ج 1 / 46 - باب المستأكل بعلمه والمباهي به ج 5 .