وحفظ الشريعة وغيرها ، والعلّة متحقّقة في زمن الغيبة ومطلوبية النظام وحفظ الإسلام معلومة ، لا ينبغي لذي مسكة « 1 » إنكارها .
ما يعتبر في الوالي
فنقول : ان الحكومة الإسلامية لمّا كانت حكومة قانونيّة ، بل حكومة القانون الإلهي فقط ، وإنّما جعلت لأجل إجراء القانون وبسط العدالة الإلهية بين الناس ، لا بدّ في الوالي من صفتين ، هما أساس الحكومة القانونيّة ، ولا يعقل تحققها إلا بهما :
إحداهما : العلم بالقانون
وثانيتهما : العدالة
ومسألة الكتابة داخلة في العلم بنطاقه الأوسع ، ولا شبهة في لزومها في الحاكم أيضا ، وان شئت قلت : هي شرط ثالث من أسس الشروط .
وهذا مع وضوحه - فان الجاهل والظالم والفاسق ، لا يعقل ان يجعلهم اللّه تعالى ولاة على المسلمين ، وحكّاما على مقدّراتهم وعلى أموالهم ونفوسهم ، مع شدّة اهتمام الشارع الأقدس بذلك ، ولا يعقل تحقّق إجراء القانون بما هو حقه الا بيد الوالي العالم العادل - دلّت عليه الأدلّة اللفظية :
ففي « نهج البلاغة » : « لا ينبغي ان يكون الوالي على الفروج
هامش
( 1 ) المسكة ، ما يتمسك به ، والجمع مسك ، ما يمسك البدن من الغذاء والشراب ، ( أيضا ) الرأي والعقل الوافر ، . . يقال فيه مسكة من خير ، أي بقية / المنجد للغة .