الرجوع بها ما دامت في العدة ، وهو ما عدا الأقسام السابقة .
( مسألة 47 ) : لا يشرع الطلاق بعد الطلاق من دون أن يتخلل بينهما رجوع ، فإذا قال : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، صح الأول وبطل ما بعده .
( مسألة 48 ) : يصح الطلاق بعد الطلاق إذا تخلل بينهما الرجوع ، وإن لم يتخلل بينهما المواقعة ، بل وإن كانا في طهر واحد . فيصح طلاق المرأة ثلاثا بينها رجوعان من دون مواقعة في طهر واحد ، ويكون الثالث بائنا لا رجوع معه في العدة ، وإن كان الأولى أن يكون لكل طلاق طهر . بل الأولى أن تحصل المواقعة بعد الرجوع ، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها ، وينتظر بها طهرا آخر ، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها ، وينتظر بها طهرا آخر ، فيطلقها الطلاق الثالث .
وهذا هو المعروف بطلاق العدة .
( مسألة 49 ) : إذا طلق الرجل المرأة ثلاثا حرمت عليه في الثالثة حتى تنكح زوجا غيره ، فيكون هو المحلل لها ، سواء كان الرجوع المتخلل رجوعا من طلاق رجعي أم زواجا بعقد جديد ، بعد الخروج من العدة أو بعد طلاق بائن .
هذا في الحرة ، أما الأمة فإنّ زوجها إذا طلقها مرتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره . وحيث كان الابتلاء بذلك في عصورنا نادرا أو منعدما فقد أعرضنا عن بقية أحكامها .
( مسألة 50 ) : من طلق امرأته طلاق العدة - الذي تقدم في آخر المسألة ( 4 ) - ثم تزوجت غيره وحللها ثم طلقها وتزوجها الأول ، ثم طلقها طلاق العدة المتقدم أيضا ، ثم تزوجت غيره وحللها ثم تزوجها الأول ، ثم طلقها طلاق العدة المتقدم أيضا ، فتمّ له طلاقها تسع تطليقات للعدة حرمت
منهاج الصالحين — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٤