الحال لو كان الاختلاف للاختلاف في الموضوع ، كما لو كان الشاهدان عادلين عند بعض فاسقين عند آخر .
( مسألة 42 ) : إذا أوقع المتولي للطلاق الطلاق بوجه لا تراه المرأة صحيحا لم يجز لها ترتيب الأثر عليه ، وكان لها مطالبته بحقوق الزوجية ، فإن امتنع رفعت أمرها للحاكم الشرعي ، فينفذ عليهما حكم الحاكم ظاهرا ، فإن كان مطابقا لما تراه المرأة كان للزوج التخلص بتجديد الطلاق ، وإن كان مخالفا له كان للحاكم تخليصها من مشكلتها بإلزامه بالنفقة ، فإن أبى ألزمه بطلاقها ، فإن أبى طلقها عنه . وكذا الحال إذا أخبر بالطلاق واعتقدت المرأة كذبه .
أما إذا انعكس الأمر بأن كان الطلاق ثابتا أو صحيحا عند المرأة وخالفها الرجل في ذلك ، فإن ترافعا للحاكم فحكم للمرأة واعتقد الرجل بقاء الزوجية فليس عليه من حقوق الزوجية شيء لعدم مطالبتها بها وعدم تمكينها من نفسها . لكن ليس له ترتيب الأثر على عدم الزوجية - فلا يتزوج الخامسة مثلا إلا أن يطلق .
وإن حكم الحاكم للرجل نفذ الحكم على المرأة ووجب عليها التمكين مع المطالبة وحرم عليها ما زاد على ذلك . وينبغي لهما حينئذ حل مشكلتهما بما يناسب وضعهما معا بتجديد العقد أو الطلاق ، والبعد عن التعنت والمضارة أو الخروج عن الميزان الشرعي الثابت في حق كل منهما .
ويجري نظير ذلك لو اختلفا في حصول النكاح أو في صحته ، كما يظهر بالتأمل .
( مسألة 43 ) : إذا طلق المخالف طلاقا يصح في مذهبه ولا يصح عندنا لم يصح طلاقه واقعا ، فيجوز لزوجته المؤمنة أن تمكنه من نفسها لو لم يرتب هو الأثر على ذلك الطلاق . لكن لنا إلزامه بصحته ، فيجوز لزوجته إن كانت مؤمنة
منهاج الصالحين — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٢