من عدتها بالطلاق من دون رجوع ، متحليا بالصبر والأناة لتبقى لهما حرية الاختيار ، لعل اللّه يحدث بعد ذلك أمرا .
ولا ينبغي للمؤمن أن يسد على نفسه بابا فتحه اللّه تعالى له - توسعة عليه ورحمة به - في موقف انفعالي قد يدفع الشيطان له لا يستطيع بعد ذلك تداركه .
( مسألة 60 ) : يكره للمريض طلاق زوجته ، فإن طلقها توارثا في العدة الرجعية مطلقا ، ولا يرثها هو في غيرها كما هو الحال في الصحيح . أما هي فترثه - وإن كان الطلاق بائنا - إلى سنة من حين الطلاق إلا في موارد .
الأول : أن يصح من مرضه قبل السنة ثم يموت .
الثاني : أن تتزوج بغيره بعد الخروج من العدة في أثناء السنة . أما الزواج منه - دواما أو متعة - فلا يسقط ميراثها منه إلى السنة . بل لو كان دواما ودخل بها ورثته حتى لو مات بعد السنة .
الثالث : أن يكون الطلاق بعد مراجعتها ورضاها ، أو كان خلعا أو مبارأة .
بل الظاهر عدم كراهة الطلاق منه حينئذ من حيثية المرض .
الفصل الرابع في العدة
تجب العدة على المرأة بأمور .
الأول : وفاة الزوج .
الثاني : الخروج عن الزوجية - مع حياة الزوج - بأحد أمور .
أولها : الطلاق في الزواج الدائم .
ثانيها : انقضاء الأجل أو هبة المدة في المنقطع .