ويجري ذلك كله في حق غير الممتنع ممن يكلف بالنفقة ولا ينفق ، كالمسافر والمسجون والغائب إذا تعذرت مراجعتهم .
( مسألة 272 ) : نفقة النفس مقدمة على نفقة الغير ، إلا أن يكون واجب النفقة على غيره ولم يكن الغير ممتنعا عنها فالأحوط وجوبا حينئذ له أن ينفق على من تجب عليه نفقته ويأخذ هو نفقته ممن تجب عليه .
( مسألة 273 ) : نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، ونفقة الأقرب منهم مقدمة على نفقة الأبعد ، فالولد مقدم على ولد الولد ، فإن تساووا وعجز عن الإنفاق عليهم نفقة تامة تخير بين أن ينفق على بعضهم نفقة تامة ويترك الآخر وأن ينفق عليهم جميعا بعض النفقة الواجبة بنحو التوزيع ، إلا أن لا ينتفع بعضهم بالتوزيع فيتعين الأول . وإذا كان بعضهم واجب النفقة على غيره أيضا ولم يكن الغير ممتنعا عنها فالأحوط وجوبا إيكاله لذلك الغير والإنفاق على الآخر .
الثالث : نفقة المملوك .
تجب النفقة للإنسان المملوك ، لكن لما لم يكن موردا للابتلاء غالبا في زماننا فلا نطيل الكلام ببيان فروعه . كما تجب النفقة على الحيوان المملوك ، ولو بتركه يرعى بنفسه ، ومع تعذر ذلك فالأحوط وجوبا بيعه أو ذبحه .
( مسألة 274 ) : نفقة الزوجة تقبل الإسقاط تبرعا أو بالمصالحة عن شيء من الزوج يقوم به لها ، من دون فرق بين نفقة اليوم وما زاد عليها . أما نفقة الأقارب والمملوك فلا تقبل الإسقاط .
( مسألة 275 ) : تستحب النفقة على الأرحام غير من تقدم . وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام : « من عال ابنتين أو أختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار بإذن اللّه » .
( مسألة 276 ) : يستحب التوسعة على العيال ، وقد ورد الحث والتأكيد