والاستيهاب ، وطلب الحقوق والصدقات ونحوها مما يفي دينه .
( مسألة 265 ) : إذا لم ينفق الزوج على زوجته فإن أنفق عنه غيره عليها فذاك ، وإلا كان لها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي مطالبة بأحد أمرين .
الأول : النفقة ، فيلزمه بالإنفاق عليها ، فإن امتنع وكان له مال أنفق عليها منه .
الثاني : الطلاق ، فيأمره بطلاقها فإن تعذر أمره بذلك أو امتنع من طلاقها طلقها الحاكم وليس على الحاكم حينئذ إلزام الزوج بالإنفاق ، أو الإنفاق عليها من ماله وإن أمكن ذلك . نعم إذا كان عدم إنفاق الزوج لمانع خارجي من مرض أو حبس أو نحوهما مع إمكان الإنفاق عليها من ماله فالظاهر عدم مشروعية الطلاق ، بل ينفق عليها من ماله حينئذ إن طلبت ذلك .
هذا ، ويستثنى من ذلك المفقود ، على ما يأتي في أول كتاب الطلاق إن شاء اللّه تعالى .
الثاني : نفقة الأرحام .
يجب الإنفاق على الأولاد وإن نزلوا . وعلى الأبوين ، بل الأحوط وجوبا الإنفاق على آبائهما وأمهاتهما . ولا يجب الإنفاق على غيرهم من الأرحام ، حتى الوارث الصغير ، وإن كان أحوط استحبابا . نعم تستحب النفقة عليه وعلى الأرحام قاطبة .
( مسألة 266 ) : إنما تجب النفقة على الأرحام مع فقرهم ، ولا تجب مع غناهم ولو بقدرتهم على التكسب اللائق بهم . ولا يكفي قدرتهم على أخذ الحقوق - من الأخماس والزكوات - والصدقات والهبات ، نعم مع بذل ذلك فعلا من دون مهانة ولا حرج ففي وجوب الإنفاق حينئذ إشكال ، وإن كان أحوط وجوبا .