الفصل التاسع في ميراث الخنثى وما يشبهه
المعيار في الذكورة والأنوثة في الإنسان شرعا على العضو الذكري والعضو الانثوي ، فواجد العضو الذكري وحده ذكر ، تترتب عليه أحكام الذكر شرعا ، وواجد العضو الانثوي وحده أنثى تترتب عليه أحكام الأنثى شرعا ، ولا عبرة بغير ذلك من لوازم الذكورة والأنوثة الغالبية ظاهرة كانت - كاللحية في الذكر وكبر الثديين في الأنثى - أو خفية كالإحساسات الغريزية التي يدركها الشخص نفسه وكالهر مونات الذكرية والأنثوية التي يعرفها أهل الاختصاص في زماننا هذا ، لإمكان الشذوذ الخلقي في اللوازم المذكورة .
ويترتب على ذلك أمران .
الأول : أنه لا يتحول الذكر أنثى ولا الأنثى ذكرا بعملية جراحية أو أدوية تستهدف الفوارق الجسدية بين الجنسين . نعم لو تبدل الحال خلقيا بمعجزة أو نحوها تحقق التحول عرفا ، إلا أن ذلك لو وقع فهو شذوذ في التكوين لا يخضع لسيطرة الإنسان .
الثاني : أن الخنثى هو الإنسان الواجد للعضوين معا ، ولا عبرة بغيرهما من الخواص مهما كانت . وحينئذ إن علم بأنه من أحد الجنسين ، لعدم كون العضو الآخر حقيقيا ، وإنما هو بصورة العضو عمل على العلم المذكور . وإلا فلا طريق للعلم بأنه من أحد الجنسين ، مع قطع النظر عن الأمارات الآتية ، لأنه بعد كون معيار الجنس هو العضو دون بقية الخواص ، وفرض وجود العضوين معا ، كيف يتيسر العلم بأنه من أحد الجنسين ! . ومن ثم لا بد من النظر في