( مسألة 37 ) : تجب على الملتقط المبادرة للتعريف بعد الالتقاط بالوجه المتعارف ، وإن لم يبادر - عصيانا أو لعذر - لم يكتف بالسنة بل يجب عليه الفحص عن المالك بعد السنة حتى ييأس منه ، ثم له أن يتصدق بالعين ، ولا يجوز له تملكها . وكذا الحال إذا بادر للتعريف ثم قطعه قبل إكمال السنة مدة طويلة على خلاف المتعارف .
( مسألة 38 ) : لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف ، فيجوز له الاستنابة فيه بل يجزئ التعريف من المتبرع .
( مسألة 39 ) : إذا احتاج التعريف لبذل مال كان على الملتقط لا على المالك ، وكذا إذا احتاج حفظ اللقطة - عن السرقة أو التلف أو الضرر - لبذل مال . نعم إذا كان الالتقاط بطلب من الحاكم الشرعي لمصلحة المالك بمقتضى ولايته كان له جعل النفقة على المالك .
( مسألة 40 ) : إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب عليه التعريف بها ، فإن وجد صاحبها دفعها إليه ، وإن وجد الملتقط الأول دفعها إليه وكان على الملتقط الأول إكمال التعريف حتى تتم السنة ولو بضميمة تعريف الملتقط الثاني .
هذا إذا لم يظهر من الملتقط الأول البناء على الخيانة والتقصير في أمرها ، وإلا حرم على الملتقط الثاني دفعها إليه لو وجده ، بل يجب عليه إكمال التعريف بنفسه حتى يجد المالك . والأحوط وجوبا حينئذ أن لا يجتزئ بتعريف الأول ، بل يعرفها سنة من حين وجدانه لها ، كما هو المتعين لو لم يعلم بأنها لقطة قد ضاعت من الملتقط . فإذا تمت السنة كان مخيرا بين الأمور الثلاثة كالملتقط الأول .
( مسألة 41 ) : لا بد في التعريف باللقطة من تجنب ما يوجب إيهام المالك
منهاج الصالحين — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٥