( مسألة 44 ) : إذا ادعى اللقطة مدع وعلم صدقه - إما لوثاقته في نفسه أو لذكره علامات لا يطلع عليها غير المالك عادة ، أو لغير ذلك - فلا إشكال ، وكذا إن قامت البينة على ملكيته لها . وبدونهما لا بد من الاطمئنان بصدقه بذكره علامات للقطة يبعد اطلاع غير المالك عليها . ولا يكفي مجرد ذكره للعلامات إذا احتمل بوجه معتد به اطلاعه عليها من المالك أو نحوه ، بل لا يكفي ذلك وإن أوجب الظن إذا لم يوجب الاطمئنان .
( مسألة 45 ) : لا يشترط العلم أو البينة أو الاطمئنان بكون الشخص هو المالك الواقعي في جواز دفع اللقطة إليه ، بل يكفي العلم أو البينة أو الاطمئنان بكونه صاحب اليد عليها قبل الضياع وإن احتمل عدم ملكيته لها واقعا ، بل وإن علم ذلك إذا ادعى كونه وكيلا من قبل المالك أو وليا عليه أو نحو ذلك ممن يحق له الاستيلاء على العين والمطالبة بها . نعم مع العلم بأن يده عادية كالسارق لها والذي يأخذها بعقد فاسد ونحوهما - لا يجوز دفعها إليه ، بل لا بد من الفحص عن المالك - الواقعي أو الظاهري - أو من يقوم مقامه ، ومع عدم العثور عليه يجري ما سبق . وكذا إذا ادعى الوكالة أو الولاية أو نحوهما ولم يثبت سبق يده على اللقطة ، فإنه لا يجوز دفعها إليه ما لم تثبت دعواه بوجه شرعي .
( مسألة 46 ) : إذا عرف المالك وتعذر إيصال اللقطة إليه أو إلى وكيله أو وليّه ، فإن كانت مما يصرف بعينه كالطعام واللباس وعلم رضا المالك بصرفها بعينها في بعض الوجوه - كبذلها للفقراء ليأكلوها أو يلبسوها - حلّ ذلك . ولا يكفي ذلك في جواز بيعها وإنفاق ثمنها . وفي غير ذلك إن أمكن الرجوع له في كيفية التصرف فيها وجب ، وإن تعذر وجب حفظها للمالك مهما طال الزمان .
نعم مع اليأس من الوصول له أو لوارثه لا بد من الرجوع للحاكم الشرعي في كيفية التصرف فيها بدلا عن المالك .
( مسألة 47 ) : لا يجوز دفع اللقطة للحاكم الشرعي ليستقل بإجراء حكمها
منهاج الصالحين — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٧