تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
نعم الأحوط وجوبا السؤال ممن له خصوصية تقتضي احتمال كونها له مع معرفته ، كالواقف بجنبها ، ومن سبق له الحضور في موضعها ، وأهل الدار لو وجدت على باب دارهم أو قريبا منها ، ونحو ذلك . ( مسألة 28 ) : إذا أخذ اللقطة التي هي دون الدرهم وتملكها ثم وجد صاحبها وجب ردها إليه مع بقاء عينها مهما طال الزمان ، ولا يجب دفع بدلها مع تلفها . أما مع انتقالها عن ملك الواجد وبقاء عينها وإمكان الوصول إليها فالأحوط وجوبا التصالح بين مالكها الأول والواجد ومن انتقلت إليه . ( مسألة 29 ) : الدرهم عبارة عن ثلاثة غرامات فضة إلا ربع عشر الغرام تقريبا . ( مسألة 30 ) : المدار في تحديد القيمة على مكان الالتقاط وزمانه ، فإذا كانت اللقطة دون الدرهم في مكان الالتقاط حين الالتقاط لم يجب التعريف بها حتى لو زادت قيمتها بعد ذلك أو في مكان آخر ، والعكس بالعكس . ( مسألة 31 ) : إذا بلغت اللقطة الدرهم فما زاد وجب على واجدها التعريف بها سنة ، ثم هو مخير بين إبقائها عنده بانتظار صاحبها ، وتملكها والصدقة بها . إلا في لقطة حرم مكة المعظمة ، فإن الأحوط وجوبا عدم تملكها ، والاقتصار على إبقائها عنده لمالكها أو الصدقة بها . ( مسألة 32 ) : لا بد في المتصدق عليه في المقام من أن يكون فقيرا ، كما هو الحال في سائر موارد الصدقة . ( مسألة 33 ) : لو عثر الملتقط على المالك بعد السنة فإن كانت اللقطة موجودة عنده ردها عليه ، وإن كانت تالفة بتفريط منه ضمنها له ، وإن لم يكن تلفها بتفريط منه ففي الضمان إشكال ، والأحوط وجوبا الصلح بينهما . وإن كان قد تصدق بها تخير المالك بين الرضا بالصدقة ويكون أجرها له ، والرجوع
منهاج الصالحين — صفحة 183 | السيد محمد سعيد الحكيم