ولا بد من إقامتهم الشهادة ، أما بدون ذلك فيشرع اللعان حتى لو كانوا مستعدين لإقامة الشهادة لو دعوا إليها .
( مسألة 168 ) : يكفي في الشهود الأربعة أن يكون أحدهم الزوج ، ولا يجب أن يكونوا غيره .
( مسألة 169 ) : إنما يشرع اللعان بقذف الزوجة إذا ادعى الزوج أنه عاينها تزني ، أما إذا لم يدّع المعاينة فإنه يجري عليه حكم القاذف .
( مسألة 170 ) : تقدم في أحكام الأولاد الضابط في إلحاق الولد بالرجل ظاهرا ، وأنه لا يحل للرجل نفي الولد عنه ، بل لا يقبل منه النفي مع اعترافه بتحقق الضابط المذكور . أما مع عدم اعترافه بتحققه فيقبل منه نفي الولد عنه مع كون المرأة موطوءة بالملك أو متمتعا بها أو زوجة دائمة لم يدخل بها . أما إذا كانت زوجة دائمة مدخولا بها فلا يقبل من الزوج نفي الولد إلا باللعان ، أو بإقامة البينة على ما يمنع من تولد الولد منه .
وحينئذ نقول : إن رجع نفي الولد إلى قذف أمه بالزنى توقف انتفاء الولد وسقوط حد القذف عن الزوج على اللعان ، لكن لا يشترط حينئذ أن يدعي معاينة الزنى منها ، بل يكفي فيه أن يدعي عليها أنها حملت به من الزنى .
وإن لم يرجع إلى قذف الام بالزنى - لاحتمال وطئها من قبل الغير شبهة أو مكرهة ، أو إدخال مني الأجنبي في فرجها من دون أن يطأها - انحصر نفي الولد بإقامة البينة على ما يمنع من تولد الولد منه ، فإن لم يتيسر له ذلك تعين لحوق الولد به ظاهرا وإلزامه به ، نعم له وعليه فيما بينه وبين اللّه تعالى أن لا يجري عليه أحكام ولده لو علم بعدم تولده منه ، كما لو علم من نفسه أنه كان عقيما أو أنه لم يطأ المرأة وطء يقتضي إلحاق الولد به أو غير ذلك .
( مسألة 171 ) : قذف الزوجة بالزنى بمجرده لا يقتضي نفي الولد ، سواء
منهاج الصالحين — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١٤